السيد عبد الأعلى السبزواري

637

جامع الأحكام الشرعية

أحكام بطاقات اليانصيب ( مسألة 1 ) : لا يجوز بيع وشراء بطاقات اليانصيب مطلقا ، فهي قسم من القمار ، إلّا في موردين . الأول : إذا كانت تلك البطاقات قد نظمت لأجل إغاثة الفقراء والمساكين ونحو ذلك من الأغراض الصحيحة الشرعية ، وتكون لها مالية معتبرة كالطوابع - وإنّ الجائزة التي تخرج بالقرعة تعطى بعنوان الهدية المستقلة ، لصاحب البطاقة . ففي هذا القسم يجوز بيع مثل هذه البطاقات . وشراؤها . كما يجوز التصرف في الجائزة . وإن لم تكن للبطاقة مالية ، وكان دفع الثمن مقابلها بعنوان الصلح جاز التصرف أيضا ، كأن يدفع دينارا في مقابل البطاقة لأجل إعانة الفقراء صلحا ، وبعد القرعة يأخذ صاحب البطاقة الرابحة ، الجائزة بعنوان الهدية . الثاني : إذا لم يكن تنظيم البطاقات لأجل إعانة الفقراء والمساكين وبناء المستشفيات ، ونحو ذلك مما عرفت ، بل كانت البطاقة لها مالية معتبرة عند العقلاء ، كسائر الأجناس التي تقع مورد المعاملة بينهم ، ففي هذا القسم يجوز التعامل عليها كالطوابع ، والجوائز التي تعطى لأصحاب البطاقات الرابحة تكون بعنوان الهدية المستقلة ، يجوز أخذها وكذا إن لم تكن للبطاقة مالية ، وكان دفع الجائزة بعنوان الهدية المستقلة ، جاز التصرف فيها . ( مسألة 2 ) : بيع وشراء بطاقات اليانصيب بغير الوجهين السابقين باطل وحرام ، لأنه من القمار ، وكل مال يؤخذ بإزائها يكون باقيا على ملك مالكه ، يجب ارجاعه إليه ، فلا يجوز للآخذ التصرف فيه .